الجمعة 26 ذو القعدة 1438 / 18 أغسطس 2017 إسمعنا رأيك أو شكواك أو إقتراحك
صحيفة الحريق الالكترونية
المقالات » مقالات متنوعة » شيخه أمُي الثانية وأمُ اليتيمات {نبع الحنان الذي فقدناه}
شيخه أمُي الثانية وأمُ اليتيمات {نبع الحنان الذي فقدناه}
04-08-1438 11:18



يوم الاربعاء الخامس عشر من شهر رجب 1438هـ - لم يكن يوم عادي كسائر الايام ، بل مرت دقائقه وساعاته طويلة لمن عاش تلك اللحظات العصيبه.
يوم كئيب لفه الحزن يوم فقدنا الأم والأخت الغالية الحبيبة الشريفة شيخة، ولكن اسلمنا وارتضينا فهذة سنة الله جارية على جميع خلقه.

شيخة رحمها الله لم تكن مراحل حياتها طبيعية فبعد فراق والدتنا هيا بنت عبدالله بن عمر الشريف عام 1413هـ ورأت هول المصيبة على جميع الابناء والبنات عزمت ان تخفف علينا لوعة فراق الأم وفقد نبع الحنان، بدأ نبع آخر يتدفق لايقل حناناً ولا عاطفة. لا أجد أحسن من وصف انه (نسخة من قلب امها) الطاهر الحنون الملئ بالعاطفة، فدائماً تسأل عن إخوانها وأخواتها وأبناءهم وتطمئن على المريض منهم سواء بالهاتف أو عند زيارتنا لها كل جمعة.
كانت دائماً تقلق لقلقنا وتمرض مع مرضنا فعوضتنا عن فقد الأم.

(فهنيئاً لمن له اخت لها مثل قلب شيخة) فجزاها الله عنا خير الجزاء.

ويشاء الله ويختار أن ميزها بأن رزقها بثمانية من البنات بل ثمانيه رحمات. الكبرى من زوجها الاول العاقلة الرزينة نوال وسبعة اخوات لها من زوجها الراحل ابن العم ابراهيم بن حسين الراشد الشريف نور الله قبره الذي توفاة الله اواخر عام 1419 هـ.

فلم يكن همها زوج بعده أو سعادة تنشدها لنفسها بل استعانت بالله وعاهدت نفسها ان تسخر روحها، وجوارحها، وقلبها، لتربية البنات فسهرت وعانت وحرمت نفسها لإسعادهن.

ولن أستعرض شريط الذكريات الذي عايشت بعض فصوله فبناتها لن يحتاجوا ان اذكرهن بحلوه ومره .
سبعة زهرات كل واحدة لها لون مختلف عن الأخرى ولكن يجمعهن حُب وبِر لأمهن فبعد اشتداد المرض عليها واصبحت ضعيفة لا تقوى على خدمة نفسها ترى عجباً حين تنظر إلى عين احداهن .

ماهذة السعادة العجيبه عند تمريضها والتنافس العجيب في خدمتها؟
وعدم الملل من كثرة طلباتها؟
والسهر معها؟
وعدم الشكوى من كثرة التردد على الاطباء ساعيات في طلب الشفاء لها من مستشفى الى مستوصف الى عيادة ؟ ( ولكن كما تدين تدان)
فشيخة رحمها الله كانت بارة بوالديها فتجلت قدرة الله فرزقها بثمانية يوفون لها الدين ،، فسبحان الله.

وكان يوم الصلاة عليها من علامات رضى ربها وحسن وفادتها عليه بإمتلاء جامع الفرقان من ‏اقاربها ومحبيها،
وشهد جنازتها عدد غفير من الناس حرصوا على وداعها فمنهم من تكبد عناء ومشقة السفر فجزاهم الله خير الجزاء ‏.


أمي الثانية‏ وداعاً راجياً من الله ان يجزيك عن ما قدمتي لأخوانك واخواتك وبنياتك اعالي الجنان ...

- محبينك اخوانك واخواتك عنهم/ عيسى بن سعد بن زيد العيسى - ابواحمد


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 607


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
60791 حريقي وافتخر 05-08-1438 09:44
كلمات رائعة اخي ابو احمد تصل للقلوب قبل العقول لأنها نابعة من قلب صادق محب. عظم الله اجركم وأحسن الله عزاءكم والله يصبركم على فراقها ويربط على قلوب بناتها ويغفر لها ويرحمها ويسكنها فسيح جناته ويجمعنا بمن نحب في فسيح جناتك
2.00/5 (3 صوت)


عيسى العيسى
عيسى العيسى

تقييم
7.47/10 (6 صوت)